السيد ابن طاووس

24

مصباح الزائر

وذكر حال المأمور بالنيابة في الزيارة ، وذكر زيارة مبسوطة مليحة يزور بها من ينوب [ عن ] غيره أيضا . وأحاديث مستحسنة تتعلق ببعض معاني الكتاب ، وصفة صلوات لزيارة الحسين عليه السّلام مستحسنة ، وما يدعى به عقيبها . وحديث في معنى صاحب الأمر صلوات اللّه عليه ، وفضل زيارة الحسين عليه السّلام . وحديث ابن كشمرد مع سليمان القرمطي ؛ لتعلقه بفضل الأئمة صلوات اللّه عليهم ، وفيه - أيضا - ذكر مقتل الحسين عليه السّلام مستوفى . قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني ، جامع هذا الكتاب : ومن وقف على تفصيل ما أجملناه ، واطلع على ما حواه ، عرف عند ذلك تميّز كتابنا على ما صنف في سبيله ، وراح شاهدا بكماله وتفضيله ، ولعلك أيها المطلع على ما ذكرناه ، تستثقل العمل بمضمونه ومقتضاه ، وتقول : لو كان أخلاه من عمل مدينة الرسول ، واقتصر على بعض الفصول ، كان ذلك أخف على القلوب ، وأحسن في المطلوب . واعلم - وفقك اللّه - أننا لو سلكنا ما أشرت إليه ، كان أهل النشاط والزهادة إذا وقفوا عليه يقولون : لو كان هذا الكتاب حاويا لمحاسن فنون الزيارات ، وجامعا لما يعمل الانسان في تلك الأوقات ، ومبسوطا في الإصدار والإيراد ، كان ذلك أنفع لنا في المراد ، فكنّا لا نخلو من الاعتراض والملام ؛ لما نعرفه من اختلاف أغراض الأنام . وربّما خطر لك ها هنا أن تقول : فإذا كان الأمر على هذا السبيل ، وأن الإنسان لا يخلو من عاتب مع التكثير والتقليل ، فهلا أفرد منه مختصرا يصلح لأوقات الضجر والاشتغال ، وجعل هذا المزار الكبير لساعات التفرغ والإقبال ؟ فأقول : إن الأعمال المطلوبة من هذا العبد الضعيف ، ليست مقصورة على